السيد محمد باقر الحكيم
239
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
الحجة الحرام ، حيث باهل فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) نصارى نجران وفيهم ( السيد ) و ( العاقب ) ، وادخل معه في الكساء علياً وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، وقال : « اللّهم إنه كان لكل نبي من الأنبياء أهل بيت هم أخص الخلق إليه ، اللّهم وهؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً » فهبط جبرائيل ( عليه السلام ) بآية التطهير ( إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) . ثم خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهم ( عليهم السلام ) للمباهلة ، فلما بصر بهم النصارى ورأوا الصدق وشاهدوا أمارات العذاب لم يجرؤوا على المباهلة ، فطلبوا المصالحة وقبلوا الجزية فنزل القرآن الكريم بذلك : ( فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ) . وفي هذا اليوم آداب واعمال منها الغسل ، والصيام ، والصلاة ، والدعاء ( 1 ) ، وللصلاة كيفية خاصة رواها الشيخ الطوسي في المصباح ( 2 ) . وفي هذا اليوم تصدق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بخاتمه وهو راكع فنزل فيه قوله تعالى : ( إنما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . ومن هذه الأيام اليوم الخامس والعشرون من ذي الحجة حيث نزلت فيه سورة ( هل أتى ) بشأن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، الذين كانوا قد صاموا ثلاثة أيام يتصدقون فيها بإفطارهم في الأيام الثلاثة بشكل متوال على المسكين واليتيم
--> ( 1 ) راجع مفاتيح الجنان : 282 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 225 ، ح 1 .